تقويم قمري–شمسي مُعايَر على كسوف ٦٣٢م، مبني بخوارزميات فلكية حقيقية
ما هذا الموقع؟
هذا الموقع أداةٌ حسابية–فلكية تُحوّل التواريخ الميلادية إلى تقويم قمري–شمسي مُعايَر على حدث فلكي تاريخي موثَّق، وتُقارنه بالتقويم الهجري الرسمي. يجمع التقويمُ بين خاصيتين: اتباع القمر في تحديد الأشهر، وتثبيت تلك الأشهر على المواسم الشمسية.
يستفيد منه المهتمون وطلاب العلم والباحثون في الفلك والتاريخ والتقاويم، ولا يُقدَّم بديلاً عن أي تقويم معتمد ولا بصفة شرعية أو أكاديمية رسمية.
نقطة الإرساء — كسوف ٦٣٢م
اخترنا كسوف ٢٧ يناير ٦٣٢م نقطةَ بداية لأسباب علمية دقيقة: الكسوف الشمسي لا يقع إلا لحظة المحاق التام، فهو نقطة فلكية موثَّقة بدقة دقائق. وهذا الكسوف بالذات موثَّق في أصحّ كتب الحديث (البخاري ومسلم) إذ وقع يوم وفاة إبراهيم ابن النبي ﷺ.
وقد أكّدت حسابات ناسا أنه الكسوف الوحيد المرئي من المدينة المنورة في تلك الحقبة، وأن موقعه يطابق ما ذكرته المصادر التاريخية (أواخر شوال سنة ١٠هـ). وهذا التوافق بين اليقين الفلكي والتوثيق التاريخي هو ما يجعله نقطة معايرة استثنائية.
الكسوف الشمسي = محاق مؤكَّد · NASA Eclipse Catalog رقم JD 1951921.77
الفكرة العلمية
لماذا قمري–شمسي؟
التقويم الهجري الرسمي قمريٌّ صِرف: أشهره تدور عبر الفصول كل ٣٣ سنة. أما التقويمان العبري والصيني فقمريان–شمسيان: يتبعان القمر لكنهما يُقحمان شهراً كبيساً دورياً لتثبيت الأشهر على مواسمها. هذا ما يفعله تقويمنا أيضاً.
دورة ميتون
تقوم المزامنة على حقيقة فلكية مذهلة اكتشفها الفلكي الإغريقي ميتون:
19 سنة شمسية ≈ 235 شهراً قمرياً (الفرق أقل من ساعتين)
فكل ١٩ سنة تُضاف ٧ أشهر كبيسة («النَّسيء») ليبقى التقويم متوافقاً مع المواسم. والمنطق لا يستخدم جدولاً جامداً بل يعدّ المحاقات الفلكية الحقيقية: إن اتسعت السنة لـ١٣ محاقاً فهي كبيسة.
دقة الحساب
خوارزمية Meeus للمحاق (الفصل ٤٩): دقة أقل من دقيقة واحدة حتى القرن السابع الميلادي
خوارزمية Meeus لموضع الشمس (الفصل ٢٥): لتحديد المرجع الموسمي
تحقّق مزدوج مقابل مكتبة ephem الفلكية: فارق أقل من ٦ دقائق على مدى ١٤٠٠ سنة
التوافقات التاريخية
حين أجرينا الحساب مستقلاً عن المصادر، أنتج توافقات متعددة لم نفرضها مسبقاً:
شهر الكسوف: أعطى الحساب ٣٠ شوال سنة ١٠هـ — مطابقاً لرواية ابن سعد في الطبقات
وفاة النبي ﷺ: أعطى الحساب ١٥ ربيع الأول ١١هـ — قريباً من التاريخ المشهور (١٢ ربيع الأول) بفارق ثلاثة أيام فقط ضمن هامش الرؤية
حجة الوداع: وضع الحساب الحجة في مارس ٦٣٢م — مطابقاً للمصادر ولحساب الفلكي خالد شوكت
استبعاد كسوف ٦٣١م: كتالوج ناسا يؤكد أنه لم يكن مرئياً من مكة أو المدينة — تحقّق سلبي يعزّز ترجيح كسوف ٦٣٢م
ميزة الهلال وعتبتا الاستحالة
يحسب الموقع موعد ميلاد المحاق القادم بتوقيتك المحلي، ويُصدر حكم الاستحالة فقط (لا الإمكان) بناءً على عتبتين علميتين:
عتبة الزمن: إذا كان عمر الهلال عند غروب الشمس في موقعك أقل من ١٥ ساعة → يستحيل رؤيته
حدّ دانجون: إذا كانت الاستطالة (الزاوية بين الشمس والقمر) أقل من ٧° → يستحيل رؤيته
تجاوز العتبتين لا يعني الرؤية — فهي تتوقف على الأفق والجو وحدّة البصر. نحكم بالاستحالة فقط لأنها أوثق.
المراجع
NASA / Fred Espenak — Five Millennium Canon of Solar Eclipses
خالد شوكت ومحمد عودة — الدراسات الفلكية للتقويم الإسلامي
تنبيه شرعي: «النَّسيء» (إقحام شهر كبيس) أبطله الإسلام صراحةً: ﴿إنما النَّسيء زيادة في الكفر﴾. فالتقويم الهجري المعتمد قمريٌّ صِرف. هذا التقويم أداة حسابية لأغراض المقابلة والدراسة.
إخلاء مسؤولية: نقدّم هذه الأداة عوناً للمهتمين وطلاب العلم والباحثين. وهي ليست بديلاً عن أي تقويم معتمد، ولا تحمل أي صفة شرعية تُتّخذ مرجعاً في العبادات، ولا أي صفة أكاديمية رسمية. ما تقدّمه هو حساب فلكي مستقل قابل للتحقق، يُستأنس به ولا يُحتجّ به.